العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
46
عين الحياة
وقال عليه السّلام في حديث آخر : انّ ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ، وقد اطفأت سبعين مرّة بالماء ثم التهبت ، ولولا ذلك ما استطاع آدميّ أن يطيقها ، وانه ليؤتى بها يوم القيامة حتى توضع على النار فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل الّا جثا على ركبتيه فزعا من صرختها « 1 » . وجاء في حديث آخر [ عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : ] انّ في جهنّم لواد يقال له غسّاق ، فيه ثلاثون وثلاثمائة قصر ، في كلّ قصر ثلاثون وثلاثمائة بيت ، في كلّ بيت ثلاثون وثلاثمائة عقرب ، في حمة « 2 » كلّ عقرب ثلاثون وثلاثمائة قلّة سمّ ، لو انّ عقربا منها نضحت سمّها على أهل جهنّم لوسعتهم سمّا « 3 » . وجاء في حديث آخر : . . . انّ اللّه جعلها [ أي جعل جهنّم ] سبع دركات أعلاها الجحيم يقوم أهلها على الصفا منها ، تغلي أدمغتهم فيها كغلي القدور بما فيها . والثانية لظى ، نزّاعة للشوى ، تدعو من أدبر وتولّى ، وجمع فأوعى . والثالثة سقر ، لا تبقي ولا تذر ، لوّاحة للبشر ، عليها تسعة عشر . والرابعة الحطمة ، ومنها يثور شرر كالقصر ، كأنّها جمالات صفر ، تدقّ كلّ من صار إليها مثل الكحل ، فلا يموت الروح ، كلما صاروا مثل الكحل عادوا . والخامسة الهاوية ، فيها ملأ يدعون : يا مالك أغثنا ، فإذا أغاثهم جعل لهم آنية من صفر من نار فيه صديد ماء يسيل من جلودهم كأنّه مهل ، فإذا رفعوه ليشربوا منه تساقط لحم وجوههم فيها من شدّة حرّها ، وهو قول اللّه تعالى :
--> ( 1 ) البحار 8 : 288 ح 21 باب 24 - عن تفسير القمي . ( 2 ) حمة العقرب - مخففة الميم - : سمّها ( لسان العرب ) . ( 3 ) البحار 8 : 314 ح 89 باب 24 .